الشيخ عبد الله البحراني
122
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
6 - الخرائج والجرائح : روي عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لئن ظننتم أنّا لا نراكم ولا نسمع كلامكم لبئس ما ظننتم ، لو كان كما تظنّون أنّا لا نعلم ما أنتم فيه وعليه ما كان لنا على الناس فضل ! قلت : أرني بعض ما أستدلّ به . قال : وقع بينك وبين زميلك بالربذة حتّى عيّرك بنا وبحبّنا ومعرفتنا . قلت : إي واللّه لقد كان ذلك . قال : فتراني قلت باطّلاع اللّه ، ما أنا بساحر ، ولا كاهن ، ولا مجنون ، لكنّها من علم النبوّة ، ونحدّث بما يكون . قلت : من الذي يحدّثكم بما نحن عليه ؟ قال : أحيانا ينكت في قلوبنا ، ويوقر في آذاننا ، ومع ذلك فإنّ لنا خدما من الجنّ مؤمنين ، وهم لنا شيعة ، وهم لنا أطوع منكم . قلنا « 1 » : مع كلّ رجل واحد منهم ؟ قال : نعم يخبرنا بجميع ما أنتم فيه وعليه . « 2 » استدراك ( 1 ) الخرائج والجرائح : روي عن أبي بصير أنّه قال : حدّثني علي بن درّاج عند الموت أنّه دخل على أبي جعفر عليه السّلام وقال : إنّ المختار استعملني على بعض أعماله وأصبت مالا فذهب بعضه ، وأكلت وأعطيت بعضا ، فأنا احبّ أن تجعلني في حلّ من ذلك . قال : أنت منه في حلّ . فقلت : إنّ فلانا حدّثني أنّه سأل الحسن بن علي عليهما السّلام أن يقطعنا أرضا في الرجعة . فقال له الحسن عليه السّلام : أنا أصنع بك ما هو خير لك من ذلك ، أضمن لك الجنّة عليّ وعلى آبائي ، فهل كان هذا ؟ قال : نعم . فقلت لأبي جعفر عليه السّلام عند ذلك : اضمن لي الجنّة عليك وعلى آبائك عليهم السّلام كما ضمن الحسن عليه السّلام لفلان . قال : نعم . قال أبو بصير : حدّثني هو بهذا ثمّ مات وما حدّثت بهذا أحدا ، ثمّ خرجت ودخلت المدينة ، فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام ، فلمّا نظر إليّ قال : مات علي ؟
--> ( 1 ) - « قلت » ب . ( 2 ) - تقدم ص 79 ح 2 بتخريجاته .